ابريل 22, 2013 عدد المشاهدات 3697 عدد التعليقات 0
رواية «الامير الصغير» تبلغ عامها السبعين

رواية «الامير الصغير» تبلغ عامها السبعين

المصدر: الرأي
 يحتفل محبو الادب العالمي بذكرى مرور سبعين عاما على اصدار كتاب «الامير الصغير»، احد اكثر الكتب مبيعا حول العالم، للفرنسي انطوان دو سانت اكزوبيري في العام 1943 في نيويورك التي اختار الكاتب-الطيار منفاه فيها.
وهذه الرواية التلقينية الفلسفية ذو القدر الاستثنائي المترجمة الى اكثر من 270 لغة والتي بيع منها 145 مليون نسخة حول العالم، شأنها في ذلك شأن باقي اعمال سانت اكزوبيري الصادرة خلال حياته، ستصبح اعمالا خاضعة للملكية العامة في العام 2035 في فرنسا و2038 في الولايات المتحدة، وفق ما يوضح اوليفييه داغاي المدير مسؤول الحفاظ على ارث انطوان دو سانت اكزوبيري لوكالة فرانس برس.
ويوضح داغاي حفيد الشقيقة الكبرى لانطوان دو سانت اكزوبيري، غابرييل وهي الوحيدة التي انجبت اولادا في عائلة الكاتب، ان رواية «الامير الصغير» باتت «ملكية عامة في اسيا وافريقيا. اما في باقي انحاء العالم، سيكون ذلك في الاول من كانون الثاني/يناير 2015».
وتبقى قوانين حماية الملكية الفكرية في فرنسا سارية طوال 70 عاما تلي وفاة صاحب الملكية، مع تمديدات تتناول اعوام الحرب والكتاب الذين «ماتوا في سبيل فرنسا»، مثل سانت اكزوبيري الذي فقد خلال قيادته طائرته في فوق المتوسط في 31 تموز/يوليو 1944 عن 44 عاما.
ويقول داغاي مبتسما «بالنسبة الينا، نحن الذين نجهد لاحياء ذكرى سانت اكزوبيري وقيمه، هذا الامر لن يغير علينا شيئا... سيدر علينا اموالا اقل».

وتعتبر رواية «الامير الصغير» كمنجم للذهب بالنسبة لورثة سانت اكزوبيري اذ انها تحقق سنويا مبيعات بقيمة حوالى 100 مليون يورو (130 مليون دولار). وتحقق دار غاليمار في فرنسا النسبة الاكبر من هذه الارباح لكونها الجهة المخولة اصدار هذه الرواية منذ العام 1946 على الاراضي الفرنسية.
وتمت ترجمة الجملة الشهيرة في الرواية «من فضلك، ارسم لي خروفا»، بالاف الطرق الجديدة. ويقول داغاي «عندما انتقلت الرواية الى الملكية العامة في اليابان التي تحوي متحفا خاصا ل+الامير الصغير+، كان الامر ضربا من الجنون».
ولمناسبة هذه الذكرى السنوية السبعين لاصدار «الامير الصغير»، اصدرت دار غاليمار عددا كبيرا من الاصدارات الخاصة والمجموعات، اضافة الى ندوات واحتفالات في فرنسا والولايات المتحدة ودول اوروبية اخرى. كما تنظم معارض بينها معرض في كانون الثاني 2014 في مكتبة «مورغان لايبراري» في نيويورك التي تحوي مخطوطات ورسومات اصلية لرواية «الامير الصغير». ومن المقرر نقل هذا المعرض الى باريس في العام التالي.
ويضم متحف الرسائل والمخطوطات في باريس اكبر مجموعة خاصة عائدة لسانت اكزوبيري. ويوضح داغاي ان الكاتب الفرنسي «كان سخيا ويعطي كل شيء. ما يزال هناك الكثير من المخطوطات والرسومات يتعين ايجادها».
ومن المزمع ايضا تنظيم انشطة لهذه المناسبة في نيويورك وبرشلونة وايطاليا. كذلك سيتم افتتاح تمثال يجسد بطل هذه الرواية في مونتريال. كما من المرتقب عرض افلام عدة في صالات سينما باريسية.
ومنذ العقد الماضي، انتقلت الرواية الى الشاشة الصغيرة مع مسلسل تلفزيوني عرضته قناة فرانس 3 وفي حوالى مئة بلد، اضافة الى منتجات مشتقة اخرى.
لكن داغاي يوضح ان نجاح «الامير الصغير مرده الى سانت اكزوبيري. قبل كتابة الرواية، كان يرسم في كل مكان هذا الصبي الصغير ذي الشعر الاشقر والوشاح الذهبي، لكن ايضا الذئب والافعى».
كذلك استوحى سانت اكزوبيري بطل شخصيته من شقيقه الصغير فرنسوا الذي توفي في العام 1917. وكان ذاك الفتى البالغ 14 عاما قد همس له قائلا «الجسد ليس الا قشرة عتيقة»، وهي صورة استرجعها بطل الرواية لتهدئة روع الطيار.
ولجأ سانت اكزوبيري الى نيويورك بعد هزيمة العام 1940. واصبح في ذلك الوقت اشهر الفرنسيين بفضل كتاباته وبطولته كطيار.
وطلب منه حينها ناشر كتبه الاميركي تأليف رواية لمناسبة عيد الميلاد في العام 1942. ولم يكن الامر اكثر من مجرد ترفيه للكاتب الذي يناضل من اجل مشاركة الولايات المتحدة في محاربة النازية والذي كتب رواية «سيتاديل» (القلعة) التي نشرت بعد وفاته.
وفي نيسان 1943 ولدت رواية «الامير الصغير». وكان ذلك «افضل رد على كتاب +كفاحي+» لهتلر»، بحسب اوليفييه داغاي.



أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى